صور معبرة

  

عنوان الفتوى

استعملت العادة السيئة في نهار رمضان

رقم الفتوى  

40828

تاريخ الفتوى

30/10/1433 هـ -- 2012-09-16

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. اسأل الله سبحانه وتعالى ان يوفقك لكل خير..انني في شدة وضيق والم ضمير وتوبة نصوحة لكن الندم والخوف من الله سبحانه وتعالى هو كل ما يشغل فكري دوما حتى نسيت معنى الفرح ..انني اطلب منك ان تساعدني في حل مشكلتي فانا اتوسل بكم الرد الدقيق والواثق..
مشكلتي هي انني كنت وللاسف الشديد امارس العادة السرية في صغري ولكن كنت اجهل ماهية هذا الشيْ ولكنني كنت افعله وفي كل مرة كنت اشعر بالذنب فأقول انه باعتقادي فعل قبيح ولا يجوز فاقطع مع نفسي عهدا ومع الله عهدا ان لا اعود لفعله ولكنني اخسر واعود لفعله واعتقد بانني كنت احلف يمين ان لا اعود لفعله ولكنني اعود لفعله ..المشكلة هي ان كنت فعلا احلف اليمين وانقضه فكيف اكفر عنه وانا لا اعرف كم مرة فعلت ذلك كي احصيه؟؟ وان احصيت رقما تقريبيا للتحسب اصبح رقما ضخما..فما العمل وما حكم ذلك؟؟ وانني من المؤكد كنت قد مارست هذا الفعل في نهار رمضان وفي ايام ربما كثيرة وكنت بعد ان كبرت اكثر اقول لا شك ان هذا امر محرم في رمضان ويفسد الصوم لانه يشبه الذي يحدث بين الزوجين ثم ارجع واقول لنفسي اين الإثبات في ذلك؟وافعله ثم اندم..فكيف احصي هذه الايام لاكفر عنها وانا لا اعرف كم هي وان حسبت عددا تقريبيا للاحتياط اصبح رقما كبيرا واخاف ان حتى هذا الرقم الكبير لا يسدد ما فاتني من صوم ومن نقص لليمين؟؟؟؟حيث انني ظللت امارس العادة السرية سنوات طويلة وتركتها قبل اربع سنوات بعد ان قرات شيئا عنها واشمأزت نفسي وحلفت يميناً صادقة ان لا اعود لها لكنني نقضته وكفرت عن هذا اليمين وصمت 3 ايام واستغفرت وتركت هذا الامر والحمد لله نهائيا نهائيا...انني احتقر نفسي واحس ان هنالك دين كبير في رقبتي وادعو من الله ان يعفو عني وارجوك ارجوك الرجاء الشديد ان ترد لي بالفتوى فانا حتى لا احس بالفرح ..اتمنى اتمنى ان تكون الفتوى هي ان الله يغفر ما فاتني لانني ندمت وتبت اتمنى ذلك لان والدتي قالت طالما تبت اكيد ان الله سوف يغفر لك لكن انا اخاف من الكفارات لليمين وللصوم لانها دَين على عاتقي..اسفة على الاطالة..والله العظيم انا بنت بارة باهلي ومتعلقة برب العالمين واتابع برامج دينية كثيرة واحاول ان اطبقها ولا ادري كيف كنت اقوم بهكذا فعل

الإجابة


الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله
قال الحق تبارك وتعالى: ( قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً إنه هو الغفور الرحيم ) وفي الحديث الشريف : " إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل ، حتى تطلع الشمس من مغربها " أخرجه أحمد وغيره.. فباب التوبة مفتوح للعباد ما لم تطلع الشمس من مغربها وما لم يغرغر المرء بالشروط المعروفة.. ولا يجوز للمسلم أن يقنط من رحمة الله تعالى الذي وسعت رحمته كل شيء.. والواجب على المسلم إذا أشكل عليه شيء من دين الله أن يسأل أهل العلم ولا يدع ذلك لوساوس نفسه وخيالاته..
أما العادة السيئة المذكورة فلا شك في تحريمها وأضرارها البدنية والنفسية والصحية على من يمارسها، وهي في نهار رمضان أشد تحريماً لما في ممارستها من انتهاك لحرمة الشهر.. ومن حلف أن لا يفعلها ففعلها وتكرر منه ذلك قبل أن يكفّر فليس عليه سوى كفّارة واحدة فقط وهي إطعام عشرة مساكين يغديهم أو يعشيهم أو يعطي كل واحد منهم ما مقداره كيلو ونصف من طعام البلد.. فإن لم يجد فيصوم ثلاثة أيام..
أما قضاء الصيام فيجب قضاء جميع الأيام التي تم فيها الإفطار وفي حال جهل العدد عليك التقدير بحسب ما يغلب على الظن، هذا هو الواجب عليك، أسأل الله أن يزيدنا وإياك هدى وتقى وثباتاً وبراً بوالدينا وبالله التوفيق.

رجوع طباعة إرسال
 

الموقع برعاية شبكة نور الاسلام