صور معبرة

  

عنوان الفتوى

حديث شرب بول الإبل وعصمة النبي

رقم الفتوى  

41277

تاريخ الفتوى

11/5/1434 هـ -- 2013-03-23

السؤال

السلام عليكم
هل أن حديث شرب بول البعير ينطبق عليه حديث أنتم أعلم بشؤون دنياكم؟ وهل الرسول الكريم معصوم في كل ما يقول ويفعل أم في الدين فقط ؟

الإجابة

وعليكم السلام ورحمة الله
حديث الاستشفاء ببول الإبل حديث صحيح، بل هو من الإعجاز العلمي في السنّة المطهرة، وقد ذكر الإمام ابن القيم رحمه الله في كتابه زاد المعاد عن الطبيب المعروف ابن سيناء أنه قال: " وأنفع الأبوال: بول الجمل الأعرابي وهو النجيب " انتهى .
وفي بحث قامت به الدكتورة " أحلام العوضي " حول الأمراض التي يمكن علاجها بحليب الإبل، وذلك من واقع التجربة ذكرت أن أبوال الإبل ناجعة في علاج الأمراض الجلدية كالسعفة - التينيا- ، والدمامل ، والجروح التي تظهر في جسم الإنسان وشعره ، والقروح اليابسة والرطبة ، ولأبوال الإبل فائدة ثابتة في إطالة الشعر ولمعانه وتكثيفه ، كما يزيل القشرة من الرأس ، وأيضا لألبانها علاج ناجع لمرض الكبد الوبائي ، حتى لو وصل إلى المراحل المتأخرة والتي يعجز الطب عن علاجها ".
وفي رسالة ماجستير مقدمة من مهندس تكنولوجيا الكيمياء التطبيقية " محمد أوهاج محمد " أجيزت من قسم الكيمياء التطبيقية بجامعة " الجزيرة " بالسودان بعنوان : ( دراسة في المكونات الكيميائية وبعض الاستخدامات الطبية لبول الإبل العربية ) ، يقول محمد أوهاج :
"إن التحاليل المخبرية تدل على أن بول الجمل يحتوي على تركيز عالٍ من البوتاسيوم ، والبولينا ، والبروتينات الزلالية ، والأزمولارتي ، وكميات قليلة من حامض اليوريك ، والصوديوم ، والكرياتين .
وأوضح في هذا البحث أن ما دعاه إلى تقصي خصائص بول الإبل العلاجية هو ما رآه من سلوك بعض أفراد قبيلة يشربون هذا البول حينما يصابون باضطرابات هضمية ، واستعان ببعض الأطباء لدراسة بول الإبل ؛ حيث أتوا بمجموعة من المرضى ووصفوا لهم هذا البول لمدة شهرين ، فصحت أبدانهم مما كانوا يعانون منه ، وهذا يثبت فائدة بول الإبل في علاج بعض أمراض الجهاز الهضمي .

كما أثبت أن لهذا البول فائدة في منع تساقط الشعر ، ويقول :
إن بول الإبل يعمل كمدر بطيء مقارنة بمادة " الفيروسمايد " ، ولكن لا يخل بملح البوتاسيوم والأملاح الأخرى التي تؤثر فيها المدرات الأخرى ، إذ إن بول الإبل يحتوي على نسبة عالية من البوتاسيوم والبروتينات ، كما أنه أثبت فعالية ضد بعض أنواع البكتيريا والفيروسات ، وقد تحسن حال خمس وعشرين مريضاً استخدموا بول الإبل من الاستسقاء ، مع عدم اضطراب نسبة البوتاسيوم ، واثنان منهم شفوا من آلام الكبد ، وتحسنت وظيفة الكبد إلى معدلها الطبيعي ، كما تحسن الشكل النسيجي للكبد ،

وقد كشف عميد كلية المختبرات الطبية بجامعة الجزيرة السودانية البروفسير " أحمد عبد الله أحمداني " عن تجربة علمية باستخدام بول الإبل لعلاج أمراض الاستسقاء وأورام الكبد ، فأثبتت نجاحها لعلاج المرضى المصابين بتلك الأمراض ، وقال في ندوة نظمتها جامعة " الجزيرة " :

إن التجربة بدأت بإعطاء كل مريض يوميّاً جرعة محسوبة من بول الإبل مخلوطاً بلبنها حتى يكون مستساغاً ، وبعد خمسة عشر يوماً من بداية التجربة انخفضت بطون أفراد العينة وعادت لوضعها الطبيعي ، وشفوا تماماً من الاستسقاء .

وذكر أنه جرى تشخيص لأكباد المرضى قبل بداية الدراسة بالموجات الصوتية ، وتم اكتشاف أن كبد خمسة عشر مريضاً من خمس وعشرين في حالة تشمع ، وبعضهم كان مصاباً بتليف الكبد بسبب مرض البلهارسيا ، وقد استجاب جميع المرضى للعلاج باستخدام بول الإبل ، وبعض أفراد العينة من المرضى استمروا برغبتهم في شرب جرعات بول الإبل يوميّاً لمدة شهرين آخرين ، وبعد نهاية تلك الفترة أثبت التشخيص شفاءهم جميعاً من تليف الكبد ، وقال :

إن بول الإبل يحتوي على كمية كبيرة من البوتاسيوم ، كما يحتوي على زلال ومغنسيوم ، إذ إن الإبل لا تشرب في فصل الصيف سوى أربع مرات فقط ومرة واحدة في الشتاء ، وهذا يجعلها تحتفظ بالماء في جسمها لاحتفاظه بمادة الصوديوم ، إذ إن الصوديوم يجعلها لا تدر البول كثيراً ؛ لأنه يرجع الماء إلى الجسم .

وأوضح أن مرض الاستسقاء ينتج عن نقص في الزلال ، أو في البوتاسيوم ، وبول الإبل غني بهما .

وأشار إلى أن أفضل أنواع الإبل التي يمكن استخدام بولها في العلاج هي الإبل البكرية .

هذه بعض الأبحاث العلمية التي أثبتت صحة الاستشفاء ببول الإبل، وأنه لا يدخل في قوله صلى الله عليه وسلم: " أنتم أعلم بأمور دنياكم " مع العلم بأن بول الإبل وكل ما يؤكل لحمه طاهر.
والرسول معصوم في كل ما يبلغه عن الله وهو الأصل في كل ما ينطق به، كما قال تعالى ( وما ينطق عن الهوى . إن هو إلا وحي يوحى ) وما سوى ذلك فهو قليل يُعرف من سياقه، والله تعالى أعلم.

رجوع طباعة إرسال
 

الموقع برعاية شبكة نور الاسلام