صور معبرة

  

عنوان الفتوى

حكم طاعة المتغلب الذي يرى الشريعة تخلفاً

رقم الفتوى  

41840

تاريخ الفتوى

26/1/1435 هـ -- 2013-11-29

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يقولون أن المتغلب وجبت طاعته هل تجب حتى للمتغلب اللذي يعتبر الشريعة تخلف ؟

الإجابة

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقصود بالإمام المتغلب في كلام الفقهاء: الذي يجكم بالشريعة ويقيم الدين، قال الماوردي ـ رحمه الله ـ: " الإمامة موضوعة لخلافة النبوة في حراسة الدين وسياسة الدنيا به ". وقال في موضع آخر: " ... فأما الحجر فهو أن يستولي عليه من أعوانه من يستبد بتنفيذ الأمور من غير تظاهر بمعصية ولا مجاهرة بمشقة فلا يمنع ذلك من إمامته ولا يقدح في صحة ولايته ولكن يُنظر في أفعال من استولى على أموره فإن كانت جارية على أحكام الدين ومقتضى العدل جاز إقراره عليها تنفيذا لها وإمضاء لأحكامها لئلا يقف من الأمور الدينية ما يعود بفساد على الأمة ، وإن كانت أفعاله خارجة عن حكم الدين ومقتضى العدل لم يجز إقراره عليها ولزمه أن يستنصر من يقبض يده ويزيل تغلبه ".
ثم يقول: " وإن أُسر - يعني الإمام الشرعي - بعد أن عقدت له الإمامة فعلى كافة الأمة استنقاذه لما أوجبته الإمامة من نصرته، وهو على إمامته ما كان مرجو الخلاص مأمول الفكاك إما بقتال أو فداء ". هذا نص كلامه رحمه الله.
لكن تبقى مسألة القدرة، وتقدير المصالح والمفاسد في منابذة هذا المتغلب، وهذا يُرجع فيه إلى العلماء الراسخين المستقلين، فهم أهل النظر والفتيا بما تتحقق به مصلحة المسلمين وحق دمائهم، وليس لعامة الناس والغوغاء. وبالله التوفيق

رجوع طباعة إرسال
 

الموقع برعاية شبكة نور الاسلام