صور معبرة

  

عنوان الفتوى

مشكلتي أذنب وأتوب فأعود

رقم الفتوى  

41994

تاريخ الفتوى

4/4/1435 هـ -- 2014-02-04

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ياشيخ انا اذنب ذنب كبير واتوب ورجع واتوب ورجع لدرجة اني حسيت اتلاعب مع الله رغم اني اذا اذنبت استغفر الله ولكن سرعان ما أعود للذنب نفسي تعبت من هذا الذنب احسست انه بلوه علي لا استطيع اتخلص منه ارجوك ياشيخ ساعدني. كيف اتوب من غير عوده

الإجابة

وعليكم السلام ورحمة الله
قد ورد في الحديث: " والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولجاء بقوم غيركم يذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم " ولكن هذا لا يعني أن يصر العاصي على ذنبه، بل يبادر بالتوبة النصوح والاستغفار الصادق، كما قال تعالى: ( والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون ) وقد ورد في الأثر إإن بليس قال: أهلكت بني آدم بالذنوب وأهلكوني بالاستغفار وبـ لا إله إلا الله. فالواجب على المسلم أن لا يقنط من رحمة الله وقد قال سبحانه ( قال ومن يقنط من رحمة ربه إلا الضالون )، وفي المقابل عليه ان لا يأمن من مكر الله ، وقد قال سبحانه: ( أفأمنوا من مكر الله فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون )، فإذا صدق العبد مع ربه، وصدق في توبته نجا بإذن الله من عواقب الذنوب، كما جاء في الحديث (إن عبدا أذنب ذنبا فقال: ربي أذنبت ذنبا فاغفر لي، فقال الله: علم عبدي أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ به، قد غفرت لعبدي ، ثم أذنب ذنبا فقال: ربي أذنبت ذنبا فاغفر لي، فقال الله: علم عبدي أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ به قد غفرت لعبدي، ثم أذنب ذنبا فقال: ربي أذنبت ذنبا فاغفر لي، فقال الله: علم عبدي أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ به قد غفرت لعبدي فليعمل ماشاء )، وهذا ـ كما سبق ـ لا يقتضي الأمن من مكر الله تعالى
والواجب على المسلم أن يبتعد عن المعاصي والذنوب، ويجتهد في تجنب الأسباب التي تدعوه إليها، فإذا صدق العبد في إرادة التوبة وفقه إليها، وعصمه منها، وما من حرام إلا وله بديل من الحلال ولله الحمد والمنة، فعلى العبد أن يكتفي بالحلال عن الحرام، ويكثر من هذا الدعاء: اللهم اكفني بحلالك عن حرامك وأغنني بفضلك عمن سواك، وبالله التوفيق.

رجوع طباعة إرسال
 

الموقع برعاية شبكة نور الاسلام