صور معبرة

  

عنوان الفتوى

معنى ( البلاء موكل بالمنطق )

رقم الفتوى  

42154

تاريخ الفتوى

29/6/1435 هـ -- 2014-04-29

السؤال

مامعنى مقولة (البلاء موكل بالمنطق)؟
هل معناه السخرية ..أي من عايب ابتلي ...
أو معناه أنه مثلا قول يبغالي( وذكر حاجة معينة) فهل هذه تحقق على أساس أنها تم نطقها...سواء خير أو شر
أو قول ( لا اريد .... ) كذا وكذا
يعني هل الكلمة بمجرد نطقها تمسك ...أو فقط في السخرية والدعاء والاستهزاء ...يعني حتى الكلام العادي وإبداء الآراء ؟؟؟
ومن تلفظ ونطق مثلا ...كيف يتخلص من نطقه لكي يلغى وكأنه لم ينطقها. ..هل بكفارة أو استغفار أو دعاء أو ماذا ؟؟؟
آسفة على الإطالة ...الرجاء التفصيل

الإجابة

معنى هذه المقولة أن الإنسان قد يتكلم بكلام فيكون سبباً في هلاكه وعطبه، وهذه المقولة في الأصل شطر من بيت شعر نصه :
احفظ لسانك لا تقول فتبتلى إن البلاء موكل بالمنطق
ولذلك صور شتى ، منها:
أن يقول كلاماً فيه تأل على الله تعالى مثل الذي قال: والله لا يغفر الله لفلان. فقال الله: قد غفرت له وأحبطت عملك.
أو يسخر من شخص أو يشمت به فيبتليه الله.
أو يتكلم في سلطان ونحوه فيكون ذلك سبباً في سجنه أو قتله.
أو يتكلم في أحد من الناس فيتسبب ذلك في قطيعة وشحناء ونحو ذلك.
أو يستعجل في طلاق امرأته لا سيما الطلقة الثالثة فيندم أشد الندم، ويخسر امرأته.إلى غير ذلك من الصور الكثيرة.
أما قول أريد كذا أو لا أريد كذا فلا يظهر لي دخوله في ذلك إلا إذا كان على سبيل الاستعلاء على الله والاستهانة بقدرته سبحانه. فمن فعل ذلك فعليه التوبة إلى الله والإنابة إليه، وحفظ لسانه ففي حديث معاذ الطويل : ثم قال: ((ألا أخبرك بِمَلاكِ ذلك كله؟)).
قلت: بلى يا رسول الله . فأخذ بلسانه فقال: ((كُفَّ عليك هذا)).
فقلت: يا رسول الله ، وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟
فقال: ((ثكلتك أمك يا معاذ ، وهل يكب النَّاسَ في النار على وجوههم -أو على مناخرهم- يوم القيامة إلا حصائدُ ألسنتهم)).وبالله التوفيق.

رجوع طباعة إرسال
 

الموقع برعاية شبكة نور الاسلام