صور معبرة

  

عنوان الفتوى

حكم ذبائح أهل الكتاب في هذا العصر

رقم الفتوى  

42196

تاريخ الفتوى

23/7/1435 هـ -- 2014-05-23

السؤال

إننا نعلم أن الله ذكر في كتابه العزيز: وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ [المائدة:5]، ولكن هناك آيةٌ تذكر بأن أهل الكتاب قد كفروا، وهذه الآية في بداية سورة محمد: الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ * وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ [محمد(1)(2]، يقول: فاليهودية لم تؤمن بمحمد، وليس هذا فحسب، بل إنهم كفروا برب العالمين عندما قالوا: يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ [المائدة:64]، حيث لعنهم الله بقولهم هذا. أما النصارى فإنهم كفروا عندما قالوا: إن الله ثالث ثلاثةاي الاب والابن و روح القدس : لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ [المائدة:73] وآية أخرى: لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ [المائدة:17]و اية اخرى وَقَالَتْ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللّهِ ، إذاً: فهم كفروا بالبداية بالله، ثم لم يؤمنوا بالنبي محمد - صلى الله عليه وسلم - ، فماذا عسانا أن نعمل حيث تردنا لحوم مذبوحة سواءً في بلادٍ أوروبية أو اشتراكية، وأكثرهم يقتل هذه الحيوانات بواسطة الصعق الكهربائي، وذلك لما أوضحته إحدى المجلات التي تصدر في بعض الدول الإسلامية، وهل يكون المرء آثماً لو أكل من هذه اللحوم، أم أنه يترك الشك ويعتمد على الآية الكريمة: وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ [المائدة:5]؟

الإجابة

طعام أهل الكتاب ـ أي ذبائحهم ـ حلال بنص القرآن، وليس ذلك لأنهم مسلمون بل هم كفار بنص القرآن أيضاً، وقد كانوا يعتقدون ما ذكرت حتى عند نزول الوحي، وليس اعتقادهم طاريء بعد الوحي، فما جاءنا من ذبائح أهل الكتاب جاز لنا أكله، إلا إذا علمنا أنهم يصعقونه أو يخنقونه وما شابه ذلك، فحينئذ يحرم أكله، بل لو صدر هذا من مسلم لحرم أكله، أما الدول الوثنية والاشتراكية فتحرم ذبائحهم تحريماً قاطعاً، ومن تورع عن أكل ما يأتي من البلاد الأوروبية والأمريكية فهذا أفضل إذ إن هذه الدول أو أغلبها تتبنى العلمانية وتنبذ الدين، ولا تعتني بالتعاليم الدينية، وبالله التوفيق.

رجوع طباعة إرسال
 

الموقع برعاية شبكة نور الاسلام